Reading time: 2 min
تقوم رومانيا ببناء ما سيصبح أكبر مزرعة طاقة شمسية في أوروبا، والتي تضم مليون لوحة كهروضوئية مع قدرة تخزين البطاريات عبر 760 ميجاوات من الأراضي الزراعية الجنوبية بالقرب من Bucharest. ومع ذلك، ستكون هيمنة هذا المشروع قصيرة المدى، حيث وافقت السلطات في شمال غرب البلاد بالفعل على مشروع طاقة شمسية أكبر بقدرة 1 جيجاوات.
تحول جذري في الطاقة
تمثل هذه التطورات في مجال الطاقة الشمسية أحدث مرحلة في التحول الاقتصادي الرائع لرومانيا منذ سقوط الشيوعية. حققت البلاد انخفاضاً بنسبة 75% في الانبعاثات مقارنة بمستوياتها في العهد الشيوعي، مما غير جذرياً اقتصاداً كان مرادفاً للتلوث الشديد. حدث هذا التحول في دولة كانت تاريخياً مهد صناعة النفط العالمية.
تمتد ازدهار الطاقة المتجددة إلى ما هو أبعد من الطاقة الشمسية. تستضيف رومانيا بالفعل مزرعة رياح برية بالقرب من البحر الأسود حملت لقب أكبر مزرعة في أوروبا لعدة سنوات. تلعب الطاقة النووية أيضاً دوراً حاسماً، حيث حصلت محطة نووية قائمة على نهر الدانوب على موافقة لتمديد عمرها التشغيلي لمدة 30 عاماً. انتشرت مشاريع الطاقة الشمسية صغيرة الحجم في جميع أنحاء البلاد، حيث تغطي الألواح الكهروضوئية الآن أسطح المنازل والمباني التجارية على مستوى الدولة.
تحديات إعادة الهيكلة الاقتصادية
رغم المكاسب البيئية، خلق انتقال رومانيا للطاقة اضطراباً اقتصادياً كبيراً لبعض القطاعات والمجتمعات. أثبت التحول بعيداً عن الصناعات الثقيلة والاعتماد على الوقود الأحفوري صعوبة خاصة للعمال والمناطق التي اعتمدت سابقاً على قطاعات الطاقة التقليدية. غير التحول هيكل البلاد الاقتصادي بشكل جذري، مبتعداً عن القاعدة الصناعية الثقيلة التلوث التي ميزت الفترة الشيوعية.
قيادة الطاقة الخضراء
يضع توسع رومانيا في الطاقة المتجددة البلاد كلاعب مهم في انتقال أوروبا الأوسع للطاقة النظيفة. يوضح حجم قدرة الطاقة الشمسية المخططة كيف تستفيد دول أوروبا الشرقية من مزاياها الجغرافية والأراضي المتاحة لتصبح منتجين رئيسيين للطاقة المتجددة. يخلق الجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية محفظة متنوعة من الطاقة النظيفة يمكنها خدمة الاحتياجات المحلية وفرص التصدير.
ما التالي
مع وجود عدة مشاريع طاقة شمسية بحجم الجيجاوات في مراحل تطوير مختلفة، تبدو رومانيا مستعدة للحفاظ على موقعها بين رواد الطاقة المتجددة في أوروبا. تشير تجربة البلاد إلى أن التخفيضات الجذرية في الانبعاثات يمكن أن تتزامن مع النمو الاقتصادي، رغم أن الانتقال يستمر في خلق تحديات للمجتمعات الصناعية التقليدية.