Reading time: 3 min
تواجه صناعة السياحة الكوبية انهياراً حيث تعاني الجزيرة الكاريبية من نقص حاد في وقود الطائرات، مما يجبر روسيا على إجلاء مواطنيها بينما يتصارع قطاع الطاقة الأوسع مع اضطرابات الإمداد وتغيير أنماط التجارة عبر أسواق السلع المتعددة.
شركات الطيران الروسية تفر من صحراء الوقود الكوبية
أعلنت موسكو عن خطط لإجلاء السياح الروس من كوبا خلال أيام حيث تصل أزمة الوقود في الجزيرة إلى مستويات حرجة. أكدت سلطات الطيران الروسية أن شركتي طيران تخدمان الوجهة الكاريبية ستقومان برحلات المغادرة فقط قبل تعليق جميع الخدمات. حذرت سلطات الطيران الكوبية من أن البلاد تعاني من نقص خطير في وقود الطائرات، مما يهدد بتدمير صناعة السياحة التي تعد شريان حياة اقتصادي حيوي.
تعمقت الأزمة عندما ألغت Air Canada جميع رحلاتها إلى كوبا، مشيرة إلى مشاكل الوصول للوقود المرتبطة بالجهود الأمريكية لخنق إمدادات النفط للجزيرة. كانت كوبا تعاني بالفعل من أسوأ أزمة اقتصادية في عقود قبل فقدان شحنات النفط الفنزويلي بعد الإطاحة الأمريكية بالحليف الكوبي Nicolas Maduro. ترك نقص الوقود الجزيرة أمام خيارات صارخة بين مصادر الطاقة التقليدية مثل الفحم والبدائل الحديثة مثل الألواح الشمسية.
النفط الفنزويلي يجد طرقاً جديدة عبر واشنطن
في تطور مذهل، أكد وزير الطاقة Chris Wright أن الصين اشترت نفطاً فنزويلياً كانت الحكومة الأمريكية قد استحوذت عليه سابقاً بعد استيلاء Maduro على السلطة. وكشف Wright متحدثاً من كاراكاس أن “الصين اشترت بالفعل بعض الخام الذي بيع من قبل الحكومة الأمريكية”، رغم أنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول المعاملات.
أشار Wright إلى أن “الصفقات التجارية الصينية المشروعة في ظل ظروف تجارية مشروعة” ستكون مقبولة عند سؤاله حول المشاريع المشتركة المحتملة في فنزويلا. يمثل التطور تحولاً كبيراً في أنماط تجارة النفط العالمية، حيث يتدفق الخام الفنزويلي الآن عبر القنوات الأمريكية للوصول إلى المصافي الصينية. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية Lin Jian إنه غير مطلع على تعليقات Wright المحددة حول مشتريات النفط.
أسواق زيت النخيل تستهدف تعافي 4000 رينجيت
بينما تواجه أسواق الطاقة اضطراباً، تقدم العقود الآجلة لزيت النخيل نظرة أكثر تفاؤلاً. يتوقع خبير الصناعة Dorab Mistry من Godrej International أن تتداول العقود الآجلة لزيت النخيل الخام في Bursa Malaysia Derivatives بين 3800 و4000 رينجيت للطن من يناير حتى يوليو 2026. تأتي التوقعات مع تحذير من أن العوامل المتعلقة بالطقس مثل الجفاف قد تغير المسار.
لاحظ Mistry أن العقود الآجلة للزيت الخام دون 4000 رينجيت غير جذابة لشركات زيت النخيل المدرجة والمساهمين، مما يشير إلى مستويات دعم قوية. تجاوز الإنتاج الماليزي لزيت النخيل التوقعات في 2025، ووصل إلى أكثر من 20 مليون طن مقابل 19.3 مليون طن المتوقعة، بفضل العمالة الكافية في المزارع والظروف الجوية المواتية. ومع ذلك، تضخمت مخزونات النخيل في ماليزيا لتتجاوز ثلاثة ملايين طن، ضعف المليونين المتوقعين.
النقاشات السياسية تشكل مستقبل الطاقة
يواجه المشهد الأوسع للطاقة تدقيقاً حيث تدلي مراكز الفكر السياسي بآرائها حول الاتجاهات المستقبلية. واجه معهد Tony Blair للتغيير العالمي انتقادات لحثه على زيادة الحفر وتقليل الاستثمار في الطاقة المتجددة، رغم الأدلة على أن الطاقة النظيفة توفر بدائل أرخص للمستهلكين. يشير النقاد إلى روابط المعهد بالتمويل السعودي والتبرعات الكبيرة من مؤسس Oracle لاري إليسون، حليف Trump ومدافع عن الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول موضوعية توصيات سياسة الطاقة.
يتناقض تقرير المعهد مع الأدلة المتزايدة على أن مصادر الطاقة المتجددة توفر حلولاً أكثر فعالية من حيث التكلفة لتقليل فواتير الطاقة، مما يسلط الضوء على التوتر المستمر بين مصالح الوقود الأحفوري ومدافعي الطاقة النظيفة في تشكيل سياسة الطاقة العالمية.