Reading time: 1 min
تشهد صناعة الصحف الأمريكية قصة درامية لعملاقين يتحركان في اتجاهين متضادين، حيث يتناقض الانهيار المالي لصحيفة Washington Post بشكل حاد مع النجاح المذهل لصحيفة New York Times.
الفجوة الكبرى
منذ أقل من عقد، كانت Washington Post و New York Times تعملان كمنافستين متقاربتين نسبياً في القراءة والسمعة وتغطية الأخبار العاجلة. بينما حافظت Times على نطاق أوسع، تنافست كلا المطبوعتين على قدم المساواة للحصول على قيادة الصناعة.
اليوم، تحولت تلك البيئة التنافسية بالكامل. تتكبد Washington Post الآن خسائر لا تقل عن 100 مليون دولار سنوياً بينما تكافح مع تراجع النفوذ وتقلص طاقم غرفة الأخبار وتدهور الصحة المالية. في الوقت نفسه، تقدمت New York Times بأرباح تشغيلية تقارب 200 مليون دولار سنوياً، مما يمثل مساراً صاعداً مذهلاً.
الإقرار بالأزمة
أصبحت خطورة وضع Post واضحة خلال اجتماع مثير للجدل هذا الأسبوع، حيث خاطب كبير المحررين Matt Murray مخاوف الموظفين بعد التسريحات الجماعية التي قضت على ما يقرب من ثلث القوى العاملة في الصحيفة.
“لا شك أن مجرد عمق التخفيضات – وكذلك، مع ذلك، واقع ما نواجهه في Post – كان أمراً صعباً جداً لفهمه والتعامل معه”، قال Murray للموظفين المحبطين، وفقاً لتسجيلات الاجتماع.
أقر Murray بوجود “شعور واسع بالخسارة، والصدمة الحقيقية” بين أعضاء الطاقم المتبقين الذين وجهوا له أسئلة صعبة حول اتجاه الشركة خلال الجلسة الصعبة.
الطريق إلى الأمام
رغم الظروف الصعبة والصدمة الواضحة للموظفين، أعرب Murray عن ثقته أن Washington Post قد وضعت نفسها على طريق النجاح المستقبلي، رغم أنه لم يقدم تفاصيل قليلة حول استراتيجيات التعافي خلال اجتماع الموظفين.
تُبرز الثروات المتباينة لهذين العملاقين الإعلاميين الطبيعة المستقطبة بشكل متزايد لصناعة الصحف الأمريكية، حيث تزدهر بعض المطبوعات بينما تواجه أخرى تحديات وجودية.